تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
45
كتاب البيع
يصير بالانتقال إلى الغير مالًا ؛ ثمناً كان ، أو مثمناً . وعلى هذا ، فإشكال عمل الحرّ من جهة المالية يندفع : بأنّ المعتبر في المالية صحّة المقابلة بالمال ؛ وإن لم يكن مالًا فعلًا ، بل يصير بعد الانتقال والوجود الخارجي مالًا عرفياً ، وعمل الحرّ كذلك ، فإنّه بعد تحقّقه يصير مالًا . وكذا من جهة الملكية لو قلنا بعدم مالكيته بالفعل ؛ لعلمه بعدمها فعلًا ، فإنّ المعتبر سلطان البائع على التمليك ، لا مالكيته . الجهة الثانية : في أنّ عمل الحرّ هل هو مال كعمل العبد أو لا ؟ قال السيّد رحمه الله : « فيه وجوه : أحدها : أن يقال : إنّه مال عرفي مطلقا ؛ إذ لا فرق بينه وبين عمل العبد ، مع أنّه لا إشكال في كونه مالًا . الثاني : أن يقال : إنّه ليس بمال فعلًا ، ولذا لا يتعلّق به الاستطاعة ؛ إذ لا يجب الحجّ على من كان قادراً على التكسّب في طريق الحجّ ، أو إجارة نفسه وصرف الأجرة فيه . وأيضاً لو حبسه الظالم لا يكون ضامناً لما يمكنه أن يكتسب في ذلك اليوم مثلًا ، بخلاف ما إذا حبس العبد أو الدابّة ، فإنّه ضامن لمنافعهما وإن لم يستوفها . الثالث : أن يفرّق بين عمل الكسوب وغيره ؛ ويقال : إنّ الأوّل مال عرفي ، دون الثاني . وهذا غير بعيد عن الصواب ؛ للصدق العرفي في الأوّل ، دون الثاني » « 1 » . أقول : هذا التفصيل - كما ذكره رحمه الله - أقرب إلى الصواب ، بل هو متعيّن جزماً ،
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 278 .